الشيخ محمد اليعقوبي

47

نصوص سياسية

وقد قرأت الرسالة التي رفعتها الجماهير « 1 » المؤمنة يوم أمس من مدن الشطرة والغراف والنصر وغيرها ، وآلاف التواقيع التي وصلت من مدينة الناصرية الفيحاء والتي تطالبني بإعلان القيادة للأمة في هذه المرحلة ، وبحسب ما اعتقد فإن القيادة ليست أمراً يُعلن وإنما هي حالة يفرزها الواقع وتكشف عنه حاجة الأمة إلى القائد وقدرته على أن يكون بمستوى تطلعات الأمة وطموحها والتحديات التي تواجهها كما نقل عن الخليل الفراهيدي عندما سئل عن الدليل على إمامة أمير المؤمنين عليهم السلام قال : حاجة الكل إليه وعدم احتياجه إلى الكل . والآن أطمئنكم وأقول لكم إن مراجعتي مبرئة للذمة إن شاء تعالى فعودوا مرفوعي الرأس ، ولا يهمكم نقاش الذين لا يعيشون إلا همومهم الشخصية وأنانياتهم ، ولا تتعبوا أنفسكم معهم فإن في ذلك مضيعة للوقت وقسوة للقلب ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) ( الأنفال : 42 ) ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) ( المائدة : 105 ) ، وإني لا أرضى بأن يكون انتماء الشخص لجهة معينة سبباً لتهجمه على الآخرين فإن اختلاف القناعات لا يمكن أن يكون سبباً لفرقة الأمة وتشتتها . ولكي لا أطيل عليكم فإني ألخص لكم بنقاط ما يجب علينا من

--> ( 1 ) كان طلب هؤلاء الآلاف من سماحة الشيخ ( دام ظله ) أن يعلن مرجعيته وولاية أمر الأمة ، لكن سماحته كان يعتقد بأنه لا زال سابقاً لأوانه ، ولا بد من إعطاء فرصة للآخرين ليقدموا ما عندهم .